أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
424
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
بايعنا أمس ووقفوا بالمربد فدعهم فلينطلقوا ونقف لهم بالمربد ، فإن أتاهم شيء أعنّاهم وأغثناهم ، فقالوا « 1 » لمسعود : لا بدّ من أن تسير معنا ، فقال له ابن « 2 » حوذان : واللّه لئن ذهبت لا ترجع ، واللّه لا أسير معك ، فإنّا لم نخرج أمس حتى ظننّا أنّك لا ترجع ، فسار مسعود معهم وتخلّف ابن حوذان وناس من الأزد ، فلما كان مسعود بالرحبة ازدحم الناس عليه فلم يشعر حتى أتاه قوم من الحروريّة فقتلوه ، وهرب الناس . 1088 - حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني وهب بن جرير عن أبيه عن مصعب بن يزيد قال : كان مسعود يدعو إلى بني اميّة وقد بايعه قوم ، وكانت الخوارج قد ظهرت بالبصرة وكانت تطلبه ، فقتله قوم منهم وقد انصرف من المسجد ، فلما انصرفت الأزد وجدته في بني منقر وقد مثل به ، فرميت به بنو تميم ، فاقتتلوا ثم اصطلحوا ، واجتمع ( 889 ) أهل البصرة على عبد اللّه بن الحارث ببّة فبايعوه ثم إنّه كثر الشرّ والقتال فاعتزلهم . 1089 - حدثنا خلف بن سالم حدثنا وهب بن جرير عن محمد بن أبي عيينة قال : حدّثت أنّ مسعودا لما قتل اجترّته بنو منقر إلى « 3 » دور بني إبراهيم فأصبح وقد مثل به وأصبحت « 4 » بنو تميم ترمى بقتله . 1090 - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا وهب أخبرني القاسم بن الفضل الحدّاني عن أشياخه قالوا : لما قتل مسعود جعلت الأزد زياد بن عمرو العتكي رئيسا عليهم ، والمهلّب بن أبي صفرة يومئذ غائب ، فلما قدم أتاه زياد فقال له : إنّي قد كفيتك أمر قومك ما غبت ، فأمّا إذ شهدت فشأنك بهم ، وجاءت الأزد فدخلت على المهلّب فقال لهم : ألجأتم هذا العبد وناويتم أهل بلدكم ، فغضبت الأزد وقالت : إنّما سيّدنا من غضب لغضبنا ورضي لرضانا ، ثم انطلقوا فشقّ ذلك على المهلّب ومضى إلى ابن الزبير وأظهر أنّه كاتبه في القدوم عليه ، واجتمعت تميم إلى الأحنف فقالوا : إنّ الأزد
--> ( 1 ) ط م س : فقال . ( 2 ) ط م : أبو . ( 3 ) س : اجتر إلى . ( 4 ) س م : فأصبحت .